الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 234)

وفي السنن من حديث حصين بن عبيد الخزاعي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له حين أسلم: ` كم كنت تعبد؟ قال: سبعة: واحد في السماء، وستة في الأرض; قال فمن الذي تعد لرغبتك ورهبتك؟ قال الذي في السماء `.
ومن هذا الباب: قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [سورة الأنعام آية: 40] الآية؛ وهذا الدعاء ظاهر في دعاء المسألة حال الشدة والضرورة; وقال تعالى: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [سورة العنكبوت آية: 65] الآية. وما زال أهل العلم يستدلون بالآيات التي فيها الأمر بدعاء الله، والنهي عن دعاء غيره، على المنع من مسألة المخلوق ودعائه بما لا يقدر عليه إلا الله؛ وكتبهم مشحونة بذلك، لا سيما، شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم، اللذين يزعم هذا العراقي أنه على طريقتهما.
أيها المدعي سليمى سفاها ... لست منها ولا قلامة ظفر
إنما أنت من سليمى كواو ... ألحقت في الهجاء ظلما بعمرو
يوضح هذا: أن ما لا يقدر عليه من الأمور العامة الكلية، كهداية القلوب، ومغفرة الذنوب، والنصر على الأعداء، وطلب الرزق من غير جهة معينة، والفوز بالجنة، والإنقاذ من النار، ونحو ذلك غاية في القصد والإرادة، فسؤاله وطلبه، غاية في السؤال والطلب.