الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 238)

شيء من ذلك، ولا يمنع منه لمن قصد الصالحين ودعاهم!!
وقولة: على أنها أرباب، يريد به ما مر من أن دعاءها ومسألتها بطريق السبب والشفاعة لا يضر; وقد تقدم رد هذا بما يغني عن إعادته؛ وقد علق الحكم بالكفر، وإباحة الدم والمال، بنفس الشرك وعبادة غير الله، قال تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ} [سورة التوبة آية: 36] ، وقال: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [سورة البقرة آية: 193] ، والفتنة الشرك; وقال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ} [سورة المائدة آية: 72] الآية، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [سورة النساء آية: 48] .
ومن المشتهر عندهم: أن تعليق الحكم بالمشتق يؤذن بالعلة; وهذا الأحمق زاد قيدا، فقال: لا يشرك إلا من قصد واعتقد الاستقلال من دون الله; وفي تلبية المشركين في الجاهلية: لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك، فهؤلاء لم يدعوا الاستقلال، وعلى زعم هذا ليسوا بمشركين!!.
وقوله: وهذا نداء لا دعاء، من أدل الأشياء على جهله، وعدم ممارسته لشيء من العلم; وإن قال: فإن النداء هو رفع الصوت بالدعاء، أو الأمر أو النهي، ويقابله: النجاء، الذي هو المسارة وخفض الصوت، هذا بإجماع أهل اللغة، كما حكاه ابن القيم في نونيته، وشيخ الإسلام في تسعينيته، وليس قسيما للدعاء كما ظنه الغبي، قال تعالى: {وَيَوْمَ يَقُولُ