الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 241)

الموتى من الأنبياء والصالحين وغيرهم مشروع، بل الأدلة على تحريم ذلك كثيرة.
وقال رحمه الله: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم، ويتوكل عليهم، ويسألهم، كفر إجماعا. قال البهوتي في شرحه على هذا الموضع: لأنه فعل عباد الأصنام، قائلين: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [سورة الزمر آية: 3] .
وقال رحمه الله - بعد أن سرد جملة من الآيات -: وتفصيل القول: أن مطلوب العبد إن كان من الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله سبحانه وتعالى، مثل: أن يطلب شفاء مريض من الآدميين والبهائم، ووفاء دينه من غير جهة معينة، أو عافية أهله، أو ما به من بلاء الدنيا والآخرة، وانتصاره على عدوه، وهداية قلبه، وغفران ذنبه، أو دخول الجنة ونجاته من النار، أو أن يتعلم القرآن أو العلم، أو أن يصلح قلبه، أو يحسن خلقه ويزكي نفسه، وأمثال ذلك، فهذه الأمور لا يجوز أن تطلب إلا من الله تعالى؛ ولا يجوز أن يقال لملك ولا نبي، ولا شيخ سواء كان حيا أو ميتا: اغفر ذنبي، ولا انصرني على عدوي، ولا اشف مريضي، ولا عافني وعاف أهلي ودوابي، وما أشبه ذلك.
ومن سأل ذلك مخلوقا كائنا من كان، فهو مشرك بربه، من المشركين الذين يعبدون الملائكة، والتماثيل التي يصورونها على صورهم، ومن جنس دعاء النصارى المسيح وأمه; قال