الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 242)

الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ} [سورة المائدة آية: 116] الآية، وقال تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ} [سورة التوبة آية: 31] . الآية وقال رحمه الله: وكثير من الناس يقع في الشرك والإفك، جهلا وضلالا من المشركين وأهل الكتاب وأهل البدع; والله سبحانه وتعالى قد أرسل جميع رسله، وأنزل جميع كتبه، بأن لا يعبد إلا الله وحده لا شريك له، لا يعبد معه لا ملك ولا نبي ولا صالح، ولا تماثيلهم ولا قبورهم، ولا شمس ولا قمر، ولا كوكب، ولا ما صنع من التماثيل لأجلهم، ولا شيئا من الأشياء.
وبين أن كل ما يعبد من دونه، فإنه يضر ولا ينفع، وإن كان ملكا أو نبيا، وأن عبادته كفر، قال تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً} إلى قوله: {مَحْذُوراً} [سورة الإسراء آية: 56-57] ؛ بين سبحانه: أن كل ما يدعى من دونه من الملائكة والجن والإنس، لا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا، وأن هؤلاء المدعوين من الملائكة والأنبياء يتقربون إلى الله، ويرجونه ويخافونه; وكذلك كان قوم من الإنس يعبدون رجالا من الجن، فآمنت الجن المعبودون، وبقي عابدوهم يعبدونهم، كما ذكر ذلك ابن مسعود.
وقال تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ