الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 244)

الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ} [سورة الأعراف آية: 188] ، الآية وقال: {قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً} [سورة الجن آية: 21] .
وقال: {لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِين َلَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [سورة آل آية: 127-128] الآية، وقال {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [سورة القصص آية: 56] ، وقال: {إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ} [سورة النحل آية: 37] . انتهى.
وكلامه من هذا المعنى يعز حصره أو يتعذر، وكذلك صاحبه شمس الدين بن القيم، كلامه في هذا الباب أشهر من أن يذكر، وأكثر من أن يحصر، إلا بكلفة ومشقة; وتقدم 1 قوله في المدارج.
وقال أبو الوفاء بن عقيل: لما صعبت التكاليف على الجهال والطغام، عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع وضعوها هم لأنفسهم، فسهلت عليهم، إذ لم يدخلوا بها تحت غيرهم; وهم عندي كفار بهذه الأوضاع، مثل خطاب الموتى بالحوائج، ودس الرقاع في قبورهم; فيها: يا مولاي افعل بي كذا وكذا وتعليق الستور على القبور، اقتداء بمن عبد اللات والعزى; والويل عندهم لمن لم يقبل مشهد الكف، أو لم يعقد على قبره أو قبر أبيه بالآجر، ولم يقل الحمالون على جنازته: أبو بكر وعمر، انتهى.
والمقصود: أن النصوص بهذا المعنى كثيرة شهيرة; والعاقل
__________
1 في صفحة 209.