الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 276)

يلتفت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أنهم يشهدون أن لا إله إلا الله، لأنه قد وجد منهم ما ينافيها ويناقضها، {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [سورة النور آية: 40] .
وبالجملة: فالذي يقوم بحرمة لا إله إلا الله، هم الذين جاهدوا الناس عليها، ودعوهم إلى التزامها، علما وعملا، كما هي طريقة رسل الله وأنبيائه، ومن تبعهم بإحسان، كشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى.
وأما من أباح الشرك بالله، وعبادة غيره، وتولى المشركين وذب عنهم، وعادى الموحدين وتبرأ منهم، فهو الذي أسقط حرمة لا إله إلا الله، ولم يعظمها ولا قام بحقها، ولو زعم أنه من أهلها القائمين بحرمتها.
وأما ما ساقه هذا الصحاف من كلام شيخه حسين الدوسري، فالخصم يعارضه ويمنعه; وما ذكره ليس بحمد الله من أوصاف أهل التوحيد، ولكنه وصف أهل الشرك والتنديد؛ والذي أنكر الطاعة وعصى ربه في كل ساعة، واتبع هوى نفسه الخداعة، وشذ عن السنة وفارق الجماعة، ووافق المشبهة وأهل الإضاعة، هو: من كانت طريقته عبادة غير الله، والاستغاثة بغير مولاه، وصرف الوجه لغير من خلقه وسواه، وتعبد بغير الذي شرعه الله، على لسان عبده الذي اصطفاه، من أهل التعطيل والتضليل، والإلحاد والتمثيل، الذين اختلفوا في الكتاب، وخالفوا الكتاب، وضلوا عن الصواب.