الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 278)
العالمين، ولم يلتزم ما جاءت به الرسل من الإسلام والدين، أو جحد ما نطق به الكتاب المبين، من صفات الكمال ونعوت الجلال لرب العالمين.
وكذلك من نصب نفسه لنصرة الشرك والمشركين، وزعم أنه توسل بالأنبياء والصالحين، وأنه مما يسوغ في الشرع والدين; فالشيخ وغيره من جميع المسلمين يعلمون أن هذا من أعظم الكفر وأفحشه; ولكن هذا الجاهل يظن أن من زعم أنه يعرف شيئا من أحكام الفروع، وتسمى بالعلم وانتسب إليه، يصير بذلك من العلماء، ولو فعل ما فعل.
ولم يدر هذا الجاهل أن الله كفّر علماء أهل الكتاب، والتوراة والإنجيل بأيديهم، وكفّرهم رسوله لما أبوا أن يؤمنوا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق؛ ولا ضير على الشيخ بمسبة هؤلاء الجهال، وله أسوة بمن مضى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من أهل الإيمان والاهتداء.
قال الشافعي رحمه الله: ما أرى الناس ابتلوا بسب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ليزيدهم الله بذلك ثوابا عند انقطاع أعمالهم; وما أحسن ما قيل شعرا:
قدمت لله ما قدمت من عمل ... وما عليك بهم ذموك أو شكروا
عليك في البحث أن تبدي غوامضه ... وما عليك إذا لم تفهم البقر
وقد اعترضت اليهود والنصارى، على عبد الله ورسوله، بالقتال وسفك الدماء، وسبي الذرية، وقالوا: إنما يفعل هذا
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)