الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 282)

[رسالة من عبد اللطيف بن عبد الرحمن إلى عثمان القاضي، وما بلغه عنه عند قدوم داود العراقي إليه]
وله أيضا، رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الر حيم
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن إلى جناب المكرم، عثمان بن محمد القاضي، وفقه الله لاجتناب المساخط واتباع المراضي، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: بلغنا عنك من عبد الله بن عبد العزيز، كلام حسن، عند قدوم داود العراقي إليكم; وقبله أعرف منك بصيرة في بعض الأمور، ويعجبني كلامك في أشياء من الدين، تلتبس على أكثر الناس، ورجوت لك النجاة من هذه الفتن، بما كنت أسمعه منك {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [سورة يوسف آية: 21] .
فاعلم: أنه لما وقع في آخر هذه الأمة، ما أخبر به نبيها صلى الله عليه وسلم من اتباع سنن من قبلها، من أهل الكتاب، وفارس والروم، وتزايدت تلك السنن، حتى وقع الغلو في الدين، وعبدت قبور الأولياء والصالحين، وجعلت أوثانا تقصد من دون الله رب العالمين، عظمها قوم لم يعرفوا حقيقة الإسلام، ولم يشموا رائحة العلم، ولم يحصلوا على شيء من رائحة النبوة، ولم يفقهوا شيئا من أخبار الأمم قبلهم، وكيف كان بدء أمرهم وشركهم، ومنتهى نحلتهم وحقيقة طريقتهم، وهذا الذي عابه القرآن عليهم وذمه..