الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 286)

ولا شركا، إلا إذا اعتقد التأثير لأربابها من دون الله تعالى.
وقوله: من قال: لا إله إلا الله، واستقبل القبلة، فهو مسلم، وإن لم يرغب عن ملة عباد القبور، الذين يدعونها مع الله؛ ويكذب على أهل العلم من الحنابلة وغيرهم، ويزعم أنهم قالوا وأجمعوا على استحباب دعاء الرسول بعد موته صلى الله عليه وسلم.
ويلحد في آيات الله، وأحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم، ونصوص أهل العلم، ويخرجها عن موضوعها، ويتعمد الكذب على الله وعلى رسوله، وعلى العلماء؛ يعرف ذلك من كلامه من له أدنى نهمة في العلم، والتفات إلى ما جاءت به الرسل; ولا يروج باطله إلا على قوم لا شعور لهم بشيء من ذلك; عمدتهم في الدين النظر إلى الصور، وتقليد أهلها.
ومن شبهاته، قوله في بعض الآيات: هذه نزلت فيمن يعبد الأصنام; هذه نزلت في أبي جهل; هذه نزلت في فلان وفلان; يريد - قاتله الله - تعطيل القرآن، عن أن يتناول أمثالهم وأشباههم، ممن يعبد غير الله، ويعدل بربه. ويزعم أن قوله تعالى: {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} [سورة النساء آية: 51] دليل على استحباب دعاء الصالحين مع الله; ويظن أن الشرك الذي جاءت الرسل بتحريمه، هو الوسيلة إلى الله، ويحتج على ذلك بما يمج سماعه، ويستوحش منه عوام السلمين بمجرد الفطرة. فسبحان من أضله وأعماه، {كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} [سورة يونس آية: 33] .