الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 285)

والطرائق الضالة إلى أهلها.
واترك رسوم الخلق لا تعبأ بها ... في السعد ما يغنيك عن دبران
وقد صنف بعض علماء المشركين في الرد عليه، ودفع ما قرره ودعا إليه، واستهوتهم الشياطين، حتى سعوا في آيات الله معاجزين، وقد بدد الله شملهم، وتمزقوا - أيادي سبأ - وذهبت أباطليهم وأراجيفهم حتى صارت هباء.
نعم بقيت من تلك الشبه بقية، بيدي قوم ليس لهم في الإسلام قدم، ولا بالإيمان درية، يتخافتون بينهم ما تضمنته من الشبهة الشركية، ويتواصون بكتمانها كما تكتم كتب التنجيم والكتب السحرية، حتى أتيح لهم رجل من أهل العراق، فألقيت إليه تلك الكتب، فاستعان بها على إظهار أباطيله، وتسطير إلحاده وأساطيره; وزاد على ما في تلك المصنفات، وأباح لغير الله أكثر العبادات.
بل زعم: أن للأولياء تدبيرا وتصريفا مع الله، وأجاز أن يكل الله أمور ملكه وعباده، إلى الأولياء والأنبياء، ويفوض إليهم تدبير العالم، وهذا موجود عندنا بنص رسائله; وشبه على الجهال الذين أعمى الله بصائرهم، أتباع كل ناعق، الذين لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق، من الإيمان والفهم، بشبهات ضالة.
كقوله: إن دعاء الأموات ونحوه لا يسمى دعاء، وإنما هو نداء، وأن العبادة التي صرفت لأهل القبور، لا تسمى عبادة