الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 290)

الشرك به، وصرف شيء من العبادات إلى غيره، وابتداع دين لم يأذن به الله، ولا سلطان ولا حجة على مشروعيته.
واستدل على ذلك وقرر وصنف وحرر، وناظر المبطلين، ونازع الغلاة والمارقين، حتى ظهر دين الله على كل دين، فتنازع المخالفون أمره، وجحدوا برهان صدقه; فقوم قالوا: هذا مذهب الخوارج المارقين; وطائفة قالت: هو مذهب خامس لا أصل له في الدين; وآخرون قالوا: هو يكفر أهل الإسلام; وصنف نسبوه إلى استحلال الدماء والأموال الحرام; ومنهم من عابه بوطنه، وأنه دار مسيلمة الكذاب.
وكل هذه الأقاويل لا تروج على من عرف أصل الإسلام، وحقيقة الشرك وعبادة الأصنام؛ وإنما يحتج بها قوم عزبت عنهم الأصول والحقائق، ووقفوا مع الرسوم والعادات، في تلك المناهج والطرائق، و {قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ} [سورة المائدة آية: 104] . فهم من شأنه في أمر مريج، وما ذاك إلا أنه قد أشرقت له شموس النبوة فقصدها; وظهرت له حقائق الوحي والتنْزيل فآمن بها، واعتقدها، وترك رسوم الخلق لم يعبأ بها، ورفض تلك العوائد والطرائق الضالة لأهلها.
واترك رسوم الخلق لا تعبأ بها في السعد ما يغنيك عن دبران
وقد صنف بعض علماء المشركين في الرد عليه، ودفع ما قرره ودعا إليه، واستهوتهم الشياطين، حتى سعوا في آيات