الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 291)

الله معاجزين، وقد بدد الله شملهم، فتمزقوا - أيادي سبأ - وذهبت أباطيلهم وأراجيفهم، حتى صارت هباء; نعم بقيت لتلك الشبهة بقية، بأيدي قوم ليس لهم في الإسلام قدم، ولا بالإيمان درية، يتخافتون بينهم ما تضمنته تلك الكتب من الشبه الشركية، ويتواصون بكتمانها، كما تكتم كتب التنجيم والكتب السحرية.
حتى أتيح لهم هذا الرجل من أهل العراق، فألقيت إليه تلك الكتب، فاستعان بها على إظهار أباطيله، وتسطير إلحاده وأساطيره، وزاد على ما في تلك المصنفات، وأباح لغير الله أكثر العبادات; بل زعم أن للأولياء تدبيرا وتصرفا مع الله، وأجاز أن يكل الله أمور ملكه وعباده، إلى الأولياء والأنبياء، ويفوض إليهم تدبير العالم، وهذا موجود عندنا بنص رسائله.
وشبه على الجهال الذين أعمى الله بصائرهم، أتباع كل ناعق، الذين لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق من الإيمان والفهم، بشبهات ضالة، كقوله: إن دعاء الموتى ونحوه لا يسمى دعاء إنما هو نداء، وأن العبادات التي صرفت لأهل القبور، لا تسمى عبادة ولا شركا، إلا إذا اعتقد التأثير لأربابها من دون الله.
وقوله: من قال لا إله إلا الله، واستقبل القبلة فهو مسلم، وإن لم يرغب عن ملة عباد القبور، الذين يدعونها مع الله، ويكذب على أهل العلم من الحنابلة وغيرهم; ويزعم أنهم قالوا وأجمعوا على استحباب دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم بعد موته،