الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 292)

ويلحد في آيات الله وأحاديث رسول الله، ونصوص أهل العلم، ويتعمد الكذب على الله وعلى رسوله، وعلى العلماء؛ يعرف ذلك من كلامه من له أدنى نهمة في العلم، والتفات إلى ما جاءت به الرسل، ولا يروج باطله إلا على قوم لا شعور لهم بشيء من ذلك، عمدتهم في الدين النظر إلى الصور وتقليد أهلها.
ومن شبهاته: قوله في بعض الآيات: هذه نزلت فيمن يعبد الأصنام; هذه نزلت في أبي جهل; هذه نزلت في فلان وفلان; يريد - قاتله الله - تعطيل القرآن عن أن يتناول أمثالهم، وأشباههم ممن يعبد غير الله، ويعدل بربه، ويزعم أن قوله تعالى: {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} [سورة المائدة آية: 35] دليل على استحباب دعاء الصالحين مع الله، ويظن أن الشرك الذي جاءت الرسل بتحريمه، هو الوسيلة إلى الله، ويحتج على ذلك بما يمج سماعه، ويستوحش منه عوام المسلمين بمجرد الفطرة، فسبحان من أضله وأعماه، {كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} [سورة يونس آية: 33] .
وهذا الرجل يأنس إلى بلدتكم، ويعتاد المجيء إليها، وله من ملئها وأكابرها من يعظمه ويواليه وينصره، ويأخذ عنه ما تقدم من الشبه وأمثالها. ولذلك أسباب، منها: البغضاء ومتابعة الهوى، وعدم قبول ما من الله به من النور والهدى، حيث عرف من جهة العارض; وتأملوا قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ