الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 294)

[رسالة من عبد اللطيف بن عبد الرحمن إلى عثمان بن منصور بأنه وصل إليه منه خطان]
وله أيضا عفا الله عنه.
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الشيخ عثمان بن منصور، أنقذه الله من طوارق الفتن والشرور، ورفع همته عن سفاسف الأمور، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، على ما ألبسنا من ملابس فضله التي لا تخلعها الأنداد، وأستزيده من بره، التي ليس لها انقضاء ولا نفاد.
أما بعد: فقد وصل إلينا منك خطان، فأولهما صادف حين الاشتغال بلقى الأحبة والآل، وأما الثاني فبعد أن ألقيت عصا الترحال، وارتاح من ألم شوقه القلب والبال. فبمجرد الوقوف على خطك ومطالعة نقشك، ووشيك، بحثت عن الوجه الذي تدلي به علينا، وعن حقيقة المعنى الذي تشير به إلينا، وما هو اللائق في إجابة أمثالك، وهل يحسن بنا النسج على منوالك، أو نقتصر على موجب: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ} [سورة النساء آية: 86] ؛ إذ ليس وراءها مزية دينية شرعية، لأكون على بصيرة من أمري، ومعرفة للحقائق قبل اقتداح زندي.
فاخبرني الثقة بالجرح والتعديل، الخبير بما قد شاع عنك من القيل: أن صاحب الخط ينتمي إلى ممارسة العلوم، المنقول منها والمفهوم، غير أنه قد نسب عنه هفوات، إن صحت فهي من عظائم المعضلات، ولم نقف لها على تصحيح يعتمد، ولم نلتفت إلى البحث في متنها والسند، اكتفاء بإعراضه عن الابتهاج