الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 295)

بهذه الدعوة، ولهذا الأصل والمذاكرة، واستغناء بعدم التفاته إلى المواخاة في الله والموازرة; بل كل الناس لديه إخوان، والضدان عنده يجتمعان، يصاحب أولياء الأوثان، كما يصاحب عابدي الرحمن، ويأنس بالمنقلب على عقبه، كما يأنس بالثابت على الإيمان، مع أنه قد شرح التوحيد وادعى الإتيان بكل معنى موجز سديد.
يوما بحزوى ويوما بالعقيق ... وبال عذيب يوما ويوما بالخليصاء
وتارة تنتحي نجدا وآونة ... شعب الغوير وطورا قصر تيماء
فهو وإن ينتسب إلى الحق، فقد والى من خرج عنه وعق; فقلت له: إيه من رجل لو استقام! وصارم لولا ما عراه من الانثلام! لكني أعلم أن للعلم بركات، وللملك لمات، فأرجو أن يقوده العلم إلى ثمراته، وأن يحول بينه وبين الشيطان وخطواته. {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [سورة الحديد آية: 17] .
والقلب بين أصبعين من أصابع الرحمن، كما رواه المحدثون من الأعيان، فلعل ميت رجائنا يحييه من يحيي عظام الميت وهي رميم؛ ولهذا أشرت إلى الشيخ الوالد أعز الله قدره، ورفع بوارثة النبيين مجده وفخره، بأن يرد لك الجواب، ويعلمك بالخطب أتى من أي باب، طمعا في الأوبة والفلاح، وحرصا على سلوك سبل الهداية والصلاح، لئلا تتوهم غير ذلك من الأسباب التي تنقل عنك، من الاستطالة في الأعراض والاغتياب.
إذ هي لا يلتفت إليها المؤمن العاقل، ولا يأخذ بها إلا غر