الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 296)

مماحل; وهي باقية ليوم ترجعون فيه إلى الله، ويجزي كل قائل بما زوره وافتراه; ولعل الله أن يمن برجوعك إلى الحق بعد الشرود، وأن يقضي بصحبتك على توحيد ربنا المعبود فإني أسر بذلك، وأتأسف على تنكب أمثالك؛ والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، وصلى الله على محمد.
[رسالة من عبد اللطيف بن عبد الرحمن إلى عبد العزيز بن إبراهيم]
وقال أيضا رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الر حيم
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الأخ المكرم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد اللطيف، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: فنحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو على عافيته، جعلنا الله وإياك من أهل العافية في الدنيا والآخرة؛ وتذكر أن بعض الناس ينكر ما نسب إلى ابن منصور، من عداوة الدين، وموالاة المشركين، ومسبة أئمة المسلمين، وجعلهم من الخوارج المارقين; وهذا أظهر شيء عند من عرف حال هذا الرجل وجالسه، ونظر في كلامه؛ فإنه يبديه كثيرا لجلسائه، ويذكره في رسائله ومصنفاته، وهوامشه التي يعلق.
والرجل فيه رعونة تمنعه من المداراة والتقية، حتى كتابه الذي يزعم أنه شرح على التوحيد، رأيت فيه من الدواهي والمنكرات، ما لا يحصيه إلا الله؛ من ذلك قوله في الكلام على قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [سورة الذاريات آية: 56] ،
أن ابن العربي المالكي، قال: العبادة هي موافقة القضاء والقدر; وابن عباس يقول: كفر الكافر تسبيح; هذا رأيته