الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 298)

ومن كذب بهذا النقل، فهو مكابر معاند، جاحد للحسيات والمتواترات; والغالب أن هذه المكابرة، لا تقع من محب لما جاء به الشيخ، من توحيد الله ودينه; وإنما يذهب إليها من في قلبه مرض، يتوصل بهذه المكابرة، والمباهتة، إلى رد التوحيد وبغضه وبغض أهله؛ وأكثر هذا الصنف، ليس لهم التفات إلى ما جاءت به الرسل; والغالب عليهم هو الغفلة عن ذلك، والإعراض عنه.
وقد قال تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى} [سورة النجم آية: 29-30] . واقرأ هذه الرسالة على من ارتاب في أمره، وماحل وجادل في دين الله. والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
[الجواب المنثور في الرد على ابن منصور وكشف حاله]
وقال أيضا الشيخ عبد اللطيف، قدس الله روحه 1
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيد المرسلين محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد: فاعلم أيها الناظر إلى ما علقته في هذه الأوراق، في كشف حال أهل الشقاق والنفاق، أن عثمان بن منصور،
__________
1 يسمى بالجواب المنثور, في الرد على ابن منصور, وسمي بذلك لما يأتي من الرد المنظوم صفحة: 333-336.