الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 299)

بعد مجيئه من البصرة والزبير، وطول إقامته عند مشائخه: ابن سند وابن جديد وابن سلوم، أقبل إلى نجد، فكرهه من كرهه من المسلمين، واغتر به من اغتر به، من المقدمين، لانتسابه إلى العلم، وصار الأئمة يستعملونه في بعض البلاد، لا سيما في سدير; فصار قاضيا به، ومتوليا أمورهم، في الحكم بينهم، والإفتاء، وغير ذلك.
فصار يظهر منه في تلك الحال كراهة التوحيد، ومن قام به ودعا إليه، ويكتب فيهم ما ورد في الخوارج، لزعمه أنهم خرجوا من الإسلام والسنة، لقبولهم دعوة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، إلى إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، وخالفوا المشركين، وإنكار ما وقع من الشرك الذي عمت به البلوى، في القرى والأمصار، من عبادة أرباب القبور والطواغيت، والأحجار والأشجار.
فنَزل أهل الشرك وعباد الأوثان، منْزلة الصحابة رضي الله عنهم، حيث كفرتهم الخوارج بما شجر بينهم، ونزل أهل التوحيد الداعين إلى الإخلاص والتجريد، وإنكار الشرك الأكبر، والغلو والتنديد، منْزلة من خرج على المسلمين، بالقتال والتكفير.
ويظهر منه لبعض الخاصة، من عداوته شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، ما يبوح لهم به؛ وفي أعيان المسلمين من يصدق ذلك، وفيهم من لا يصدق.
فلما توفي وعرضت كتبه للبيع، وجد فيها من الطعن على