الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 300)

شيخ الإسلام بدعوته إلى دين الإسلام، وتأييده لمن عارض هذه الدعوة، في الشبهات والترهات، وأبلغ في الثناء والتمجيد والتأييد، لمن قام في نصرة الشرك بالله، وأن ما وقع من الشرك من الاستغاثة بالأموات والغائبين، أنه مما يحبه الله ويرضاه!!
وله منظومة: في هذا المعنى 1 بالغ فيها من المدح لداود، على ما كتبه من الشبهات والخيالات والضلالات، وجدت في كتبه بخطه; ووجدنا من اعتراضه على شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، ورده عليه فيما كتبه، في تحريم موادة المشركين، وحاصله: إنكار وجود الشرك، وأن ما ذكرته أيها الشيخ، لا يوجد في الأمة من تحرم موادته أصلا.
فكابر الواقع الذي يشهد به كل أحد، ولا ينكر وجوده وعموم البلوى به، إلا بعض الأفراد الذين طبع الله على قلوبهم، وصاروا دعاة إلى النار، يستحسنون كل شرك وقبيح، وينكرون كل ما هو حق وصحيح.
ثم إنه أتانا من رجل من بريدة نسخة لابن منصور - خطه بيده - أكثر فيها السباب لشيخ الإسلام، والاعتراض عليه فيما دعا إليه من دين المرسلين، الذي افترضه الله على الخلق أجمعين; وهو: إخلاص الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة، للكبير المتعال، وإنكار ما ينافي ذلك من الشرك والضلال.
فرحم الله شيخ الإسلام، فلقد أنقذ الله به من الهلاك
__________
1 تأتي في صفحة: 331 - 333.