الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 320)
وقال تعالى: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [سورة الأنبياء آية: 28.] .
وما لا يرضاه الله سبحانه، ولا يأذن فيه، فهو منتف، كما نفاه القرآن، كما قال تعالى: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ} [سورة الأنعام آية: 51] .
وصاحب الأبيات لم يجعله في نظمه شفيعا، بل لاذ به من دون الله، واللياذ والعياذ عبادة، لأن العياذ من الشرك، واللياذ لطلب الخير، والعائذ واللائذ، كل منهما داع راج، وراغب، وهذا إذا صرفه لغير الله، فقد صرف العبادة لغير من يستحقها، وكذلك قوله:
فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم
وكل هذا من خصائص الربوبية، لا يصلح منه شيء لملك مقرب، ولا نبي مرسل، فضلا عن غيرهما، ولا يصلح إلا لله. فسبحان الله! كيف تعظم هذه الأبيات وتقبل وهى منافية للتوحيد؟! وقد قال تعالى: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ} [سورة الرعد آية: 14] وقال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً} [سورة الجن آية: 20] .
والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه إنما يدعو ربه وحده، فكيف يجوز أن يعامل بما لم يشرعه، ولا يرضاه؟! بل اشتد نهيه عما هو دون ذلك بأضعاف، كقوله: `لا تطروني`، وقوله لمن قال: ما شاء الله وشئت: `أجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده ` 1.
فتبين أن صاحب البردة قد جعل لله ندا في عبادته، في
__________
1 أحمد 6/371.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)