الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 328)

ما اختاره شيخه، وكثير من العلماء يكون أفضل في العلوم من شيوخه، هذا أمر معلوم لا ينكر.
وأما قوله: ولم يجلس عند عالم، فهذا من جملة أكاذيبه، وما يدريك يا ابن منصور عن حاله وعمن أخذ عنه؟ وقد ذكرنا رحلته في طلب العلم إلى البصرة، ثم إلى الأحساء، ثم إلى المدينة المنورة، وجلوسه، وما يورده عليهم فيما خالفت فيه مذاهبهم أهل السنة والجماعة، وحدث رحمه الله تعالى: أنه لم يجد أحدا على مذهب الإمام أحمد في هذه الأماكن، إلا عبد الله بن فيروز في الأحساء ; وأخذ علم الحديث عن علماء المدينة كمحمد حياة السندي، وكان يروي كتب الحديث عنه وعن غيره.
ولا ينازع في رسوخه في فنون العلم، وما دل عليه الكتاب والسنة، إلا عدو مماحل، يحكي عن الأحوال بأضدادها ; ولشيخنا رحمه الله كتب تنبئ عن رسوخه في العلم، كاستنباطه على القرآن، وكتاب التوحيد الذي لم يسبقه إلى مثله أحد؛ فلو أن بعض العلماء الراسخين، رام أن يجمع ما أودعه شيخنا في هذا الكتاب من الأحاديث، والآثار، من الصحاح والسنن، والمسانيد وغيرها، لأعجزه ذلك مع حسن الاستدلال، والتراجم.
وقد بلغت رسائله في التوحيد إلى الأمصار، وردوده على من عارضه من الأشرار، فتلقاها العلماء بالقبول والتسليم