الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 327)

أخرجوه، ثم نهاه أخوه، وأن أتباعه لو طلبت منهم طريقا يتصل بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم لم يجدوها، وأنهم لم يعرفوا ذلك، وأنهم يأخذون عن: حدثني قلبي عن ربي، ونحو هذه الأكاذيب؛ فلو ناقشناه عن جميع ما قال، لاستدعى تطويلا، ولكنا نذكر ما لا بد منه.
فأما قوله: وأن أباه نهاه عما بدر منه من ترهاته، فما أعظم هذه الكلمة في حق هذا الكذوب! من تسميته ما دعا إليه من دعوة الرسل ترهات. الله أكبر! ما أعظمها من زلة وما أكبرها من ضلة!
وأما قوله: إنهم يأخذون عن حدثني قلبي عن ربي، فما أكذبه!
فإنما يأخذون بحمد الله من الآيات المحكمات، وأحاديث الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى، وهذا لا ريب فيه بحمد الله؛ وهو إنما يحدثه قلبه عن إبليس وجنوده، زين له عداوة التوحيد، ومحبة الشرك والتنديد، ورد الحق بما أمكنه، ونصرة الباطل بالكذب والبهتان، على أهل العلم والإيمان.
وأما قوله: إنه لم يأخذ ما ذهب إليه عن العلماء، فذلك {فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [سورة الحديد آية: 21] ؛ وكثير من العلماء والمجتهدين لم يأخذوا كل علومهم عمن رووا عنهم، وأكثر علومهم مما يفتح الله عليهم، من الفهم في كتاب الله، وسنة رسوله. فكم من عالم يختار خلاف