الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 326)

قلت: وهذا الذي ذكره شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، قد عمت به البلوى قبل ظهور هذا الشيخ بلا ريب، فبلغ من التوحيد وبما وقع من الشرك في هذه الأمة أن أنكروا التوحيد ونصروا الشرك، مثل ما ظهر من حال عثمان بن منصور كما ترى في مبالغته في إنكار الدعوة إلى التوحيد، ونصرته لأهل الشرك على شركهم.
نعوذ بالله من زيغ القلوب، ورين الذنوب على القلوب. {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [سورة آل عمران آية: 8] وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
وقد جازف في عداوته لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله، وبالغ في الكذب والزور، وذكر عنه رحمه الله ضد ما كان متصفا به، من كمال العلم والفهم، والقوة في أمر الله، ومعاني كلام الله وكلام رسوله، واشتغاله بعلم التفسير والحديث، واعتماده على ما صح وثبت واشتهر، فصار علما لأهل الإسلام والإيمان، يرجع إليه في معاني السنة والقرآن ; فقال هذا العدو البغيض من الأكاذيب الكبار ما يكذبه كل عاقل مختار من صديق وعدو بعيدا كان أو جارا.
فقال - وحسيبه الله -: وكفى أنه لم يأخذ ما ذهب إليه عن العلماء، ولم يجلس عند عالم يتعلم منه، وأن أباه نهاه عما بدر منه من ترهات، وقال: ويل للناس منك! وأن أهل البصرة