الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 325)

يَسْتَبْشِرُونَ} [سورة الزمر آية: 45] .
وسرى ذلك في نفوس كثير من الجهال والطغام، وكثير ممن ينتسب إلى العلم والدين، حتى عادَوْا أهل التوحيد، ورموهم بالعظائم ونفروا الناس عنهم، ووالوا أهل الشرك وعظموهم، وزعموا أنهم أولياء الله وأنصار دينه ورسوله، ويأبى الله ذلك؛ {وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ} [سورة الأنفال آية: 34] . انتهى.
قلت: فتبين من كلامه أن هذه الأمور، قد وقعت في زمنه رحمه الله تعالى، فلا يجحد وقوع هذا في الأمة، إلا معاند مكابر، معاد لله ولرسوله.
وقال شيخ الإسلام، رحمه الله تعالى: والذي يجري عند المشاهد من جنس ما يجري عند الأصنام؛ وقد ثبت من الطرق المتعددة أن ما يشرك به من دون الله، من صنم ووثن أو قبر، قد يكون عنده شياطين تضل من أشرك به، وأن تلك الشياطين يقضون بعض أغراضهم، إنما يقضونها إذا حصل منهم الشرك، والمعاصي ; ومنهم من يأمر الداعي أن يسجد له، وقد ينهاه عما أمره الله به من التوحيد والإخلاص.
وقد وقع في هذا النوع كثير من الشيوخ الذين لهم نصيب من الدين والزهد والعبادة، لعدم علمهم بحقيقة الدين الذي بعث الله به رسله، طمعت فيهم الشياطين حتى أوقعوهم فيما يخالف الكتاب والسنة.