الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 340)

فكلامهم فيه، وفي تكفير من فعله أكثر من أن يحاط به ويختصر; وقد حكى الإجماع عليه غير واحد ممن يقتدى به، ويرجع إليه من مشايخ الإسلام وأئمته الكرام.
ونحن قد جرينا على سنتهم في ذلك، وسلكنا مناهجهم فيما هنالك، لم نكفر أحدا إلا من كفره الله ورسوله، وتواترت نصوص أهل العلم على تكفيره، ممن أشرك بالله وعدل به سواه ; أو عطل صفات كماله، ونعوت جلاله، أو زعم أن لأرواح المشايخ والصالحين تصرفا وتدبيرا مع الله؛ تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
وقد رأيت ورقة، فيها الطعن على من دعا الناس إلى توحيد الله، وما دلت عليه كلمة الإخلاص من الإيمان به، والكفر بالطواغيت، وبعبادة سواه تعالى.
وفيها ذم من قرر للناس أن دعاء مثل علي والحسين والعباس، وعبد القادر وغيرهم، ممن يدعى مع الله، هو الشرك الأكبر البواح الجلي، الذي لا يغفر إلا بالتوبة، والتزام الإسلام. وقرر أن هذا ونحوه هو ما كانت عليه العرب، في عبادتها الملائكة والأوثان والأصنام، قبل ظهور الإيمان والإسلام.
وفي ورقة المشبه المبطل: أنكم كفرتم خير أمة أخرجت للناس، وقصده هؤلاء المشركون؛ وزعم أنهم هم الأمة الوسط، وأنهم صفوف أهل الجنة، وأنهم عتقاء الله في شهر الصيام، وأن من كفرهم فقد كفر أمة محمد، لأنهم يتكلمون بالشهادتين.