الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 349)

قال تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} الآية [سورة الزخرف آية: 36] ، وفي حديث يحيى بن زكريا: ` وآمركم بذكر الله، فإن مثل ذلك كمثل رجل جد العدو في طلبه، فأوى إلى حصن حصين ` 1.
وبعضهم آل الأمر به إلى القول، بأن النبوة مكتسبة، وأنه قد حصل له مثل ما حصل للأنبياء وأعظم ; وهذه الكفريات سببها: الخروج عما شرعه الله ورسوله، ومن ابتلي بشيء منها، فإنه من العلم والهدى بحسب ما فيه؛ ولولا الامتحان والابتلاء، لما سارعت وهرولت إلى هذا النقشبندي، مع خلعه لربقة الإسلام، وتركه لما عليه العلماء الأعلام.
ثم ابتليت بسميه، مع ما هو عليه من الريب، في هذه الدعوة الإسلامية، التي من الله بها في هذه الأزمان، التي هي أشبه بأيام الفترات، لبعد العهد، وغربة الدين ; والذباب يأبى إلا السقوط على العذرة، وقد ابتليت وابتلي صاحبك بعيب أهلها وذمهم، وموالاة أعدائهم، الذين هم ما بين جهمي، أو رافضي، أو من عباد القبور.
وغرك بما يعده ويمنيه، من نيل رتبة القضاء ; ودون عليان القتادة والخرط ; المسلمون في حرج من كون مثلك يؤم في المساجد، وينتصب في المدارس، فكيف بالقضاء ونحوه؟! يأبى الله ذلك والمؤمنون، وإن مناك به الجهلة المبطلون.
واعلم: أن إمامنا - وفقه الله - على طريقة أسلافه وأعمامه،
__________
1 الترمذي: الأمثال 2863.