الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 350)

في الدعوة الإسلامية، وحماية هذا الدين، وأخشى إن كثر فيك القول، وظهر له منك ما أشرنا إليه، من الجنف والعول، أن يسلك بك مسلك من سلف، من أشرار الأحساء، الذين لم يقبلوا ما من الله به من النور والهدى، فأوقع بهم الإمام سعود من بأسه، ما خمدت به نار الفتنة والجحود.
كأني بكم والليت آخر قولكم ... ألا ليتنا كنا إذا الليت لا يغني
فصل 1
وأما طعنكم على الشيخ المكرم، بأنه قبل جوائز ابن ثنيان، وأنه بنى بيت الشيخ من أموال محرمة، فهذا القول منكم مبني على ما في أول هذه الورقة، من الطعن في العقيدة، وأنهم كفروا خير أمة أخرجت للناس، واستباحوا دماءهم وأموالهم، وجعلوها بيت مال بغير حق شرعي، كما فعل الخوارج المعتدون؛ هذه عقيدتكم، وطريقتكم التي أنتم عليها، في أمر هذه الدعوة الإسلامية.
وقد أظهره الله، وأبدى ضغينتكم، وكشف لعباده سريرتكم، قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} [سورة محمد آية: 30] . وهذا تصريح منكم يعرفه كل عاقل ; والإمام وغيره من ذوي الألباب، يعرفون هذا من نفس خطابكم، أن تخصيص ابن ثنيان تستر، وخوف من السيف، وإلا فهم عندكم على طريقة واحدة، ومذهب واحد.
__________
1 وتقدم بعضه في الجزء التاسع ص 321 - 323.