الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 351)
فقد كنت تخفي حب سمراء حقبة ... فبح الآن منها بالذي أنت بائح
ولو حقق الأمر، لم يوجد عندكم فارق بين ابن ثنيان وغيره ; إذا عرف هذا، فلو سلم تسليما صناعيا أن قصدكم الأموال المغصوبة، فوجودها في بيت المال لا يقتضي التحريم على من لم يعلم عين ذلك، ولم يميز لديه، والمسؤول عن التخليط ولي الأمر، لا من أخذ منه، إذا لم يعلم عين المغصوب ; وقد ذكر ذلك أئمتكم من الشافعية، وغيرهم من أهل العلم ; بل ذكر ابن عبد البر، إمام المالكية في وقته: أنه لا يعرف تحريم أموال السلاطين، عن أحد ممن يقتدى به من أهل العلم.
وقال في رسالته - لمن أنكر عليه ذلك -:
قل لمن ينكر أكلي لطعام الأمراء ... أنت من جهلك عندي بمحل السفهاء
فإن الاقتداء بالسلف الماضين هو ملاك الدين. ثم قال بعد ذلك: ومن حكي عنه تركها، كأحمد وابن المبارك وسفيان وأمثالهم، فذاك من باب الزهد في المباحات، وهجر التوسعات، لا اعتقاد التحريم، إلى أن قال:
وقد قال عثمان رضي الله عنه: (جوائز السلطان لحم ظبي ذكي) ، وقال ابن مسعود - لما سئل عن طعام من لا يجتنب الربا في مكسبه -: (لك المهنأ، وعليه المأثم، ما لم تعلم الشيء بعينه حراما) ، وحكي عن أحمد رحمه الله: جوائز السلطان أحب إلينا من صلة الإخوان، لأن الإخوان يمنون، والسلطان لا يمن، قال: وكان ابن عمر يقبل جوائز صهره المختار، وكان المختار
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)