الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 352)
غير المختار.
حكى هذا عنه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وناهيك به حفظا وأمانة، عند الكلام على حديث: ` إذا دخل أحدكم بيت أخيه، فأطعمه من طعامه، وسقاه من شرابه، فليأكل من طعامه، وليشرب من شرابه ولا يسأل عنه ` 1، والحديث معروف في السنن، قال الحافظ الذهبي: قيل لعبد الله بن عثمان بن خثيم: ما كان معاش عطاء؟ قال: صلة الإخوان ونيل السلطان ; وهذا مشهور بين أهل العلم ; وقد قال صالح بن أحمد لأبيه - لما ترك الأكل مما بيد ولده من أموال الخلفاء -:أحرام هي يا أبت؟ قال متى بلغك أن أباك حرمها؟
وأما إذا علم الإنسان، عين المال المحرم، لغصب أو غيره، فلا يحل له الأكل بالاتفاق؛ والمشتبه الذي ندب إلى تركه: هو ما لم يعلم حله ولا تحريمه ; وأما إذا امتاز بحال، وعرف الحكم، فهو لاحق بالبين لا الاشتباه; وفي دخول أموال السلاطين في المشتبه بحث جيد، لا يخاطب به إلا من سلمت في السلف الصالح سريرته، وحسنت في المسلمين عقيدته ; والمرتاب يصان عنه العلم، ولا يخاطب إلا بما يزجره ويردعه.
وقد قبل صلى الله عليه وسلم الهدايا من المقوقس، وصاحب دومة الجندل وغيرهما ; وهو صلى الله عليه وسلم لا يقبل إلا طيبا، ولا يأكل إلا طيبا ; وأموال الكفار لا يبيحها الغصب لمثل المقوقس ; وإنما تباح وتملك بالقهر والغلبة والاستيلاء للمسلمين ; وهذا كله منا على
__________
1 أحمد 2/399.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)