الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 355)

وغيره من الوظائف الدينية، وذلك بأمر من الإمام أحمد رحمه الله؛ فإنه رحمه الله توجه إليه الفتح ابن خاقان - وزير المتوكل - بورقة فيها أسماء القضاة والأئمة، فقرأها الفتح على الإمام، فأمر بعزل من يعرف منه شيء من ذلك، أو يتهم به، فعزل خلق كثير، وهو عند المسلمين في ذلك بار راشد متبع لأمر الله ورسوله.
فصل
ما جاء في رؤيا الطفيل: (أنه مر على نفر من اليهود، فقال لهم: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله، فقالوا: وأنتم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد ; ومر على ملإ من النصارى، فقال: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله ; فقالوا: وأنتم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: والكعبة) .
فأخبر الطفيل برؤياه رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهى الناس عن هذه الأقوال، وقرر حكم هذه الرؤيا ; والغرض منها هاهنا: ذكر المشابهة بينكم وبينهم في إدراك الخفي مما زعمتموه عيبا، مع العمى والجهل بما أنتم عليه، فاعجب لها من نادرة! قال حسان:
تعدون قتلا في الحرام عظيمة ... وأعظم من ذا لو يرى الرشد راشد
صدودكمو عن مسجد الله أهله ... وإخراجكم من كان لله ساجد