الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 357)

يستترون، وكذلك أهل الموالد والأعياد الجاهلية، كبتهم الله بما أبداه، وقرره من عيبهم وتضليلهم.
وقد من الله عليه بنشر العلم، وانتفع الناس به، بعد ما كاد أن يعدم في البلاد النجدية، بعد المحنة المصرية، فجدد الله به آثار سلفه الصالح ; وجمهور من له معرفة بالعلم، وما جاءت به الرسل، من أهل هذه البلاد النجدية، إنما تخرج عليه وسمع منه، وتربى بين يديه؛ ومن لم يحط بهذا فهو دون غيره، كما لا يخفى على عارف؛ والمنصف من الأعداء يعترف بهذا.
وقد عرف العامة والخاصة مناصحته لولاة الأمور، وحثهم على ما ينتفعون به في الدنيا والآخرة، من تحكيم كتاب الله، والجهاد لأعداء كلمته، ونصحهم عن الإصغاء إلى أهل الريب والشك في الدعوة الإسلامية، والحقائق التوحيدية، الذين يبغونها عوجا، ولا يحبون ظهور هذا الدين وعلوه ; فهو قد نصح ولاة الأمر عنهم، وكبت الله بسببه وأخزى منهم عددا كثيرا.
وهو قائم على قضاة تلك البلاد، في النظر في أحكامهم، يرد كثيرا مما أجمع على بطلانه منها، وينقضها بالقانون الشرعي، والمنهاج المرعي؛ وهذا مشهور لا ينكره إلا مكابر ; شعرا:
وما ضر عين الشمس إن كان ناظرا ... إليها عيون لم تزل دهرها عميا
وقد عرف من كان له فضل وعلم أن كلام أمثالكم، وبهت أشباهكم، مما يدل على فضله وجلالته، وهيبته وفطانته، وأن