الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 358)

ذلك مما يزيده الله به رفعة وشرفا، في الدنيا والآخرة، ويوجب - إن شاء الله - حسن العاقبة.
قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْأِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [سورة النور آية: 11] ، وقال تعالى: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [سورة آل عمران آية: 186] .
ومما يستحسن لشيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه، قوله شعرا:
لو لم يكن لي في القلوب مهابة ... لم تكثر الأعداء في وتقدح
كالليث لما هيب خط له الزبى ... وعوت لهيبته الكلاب النبح
وقال أبو الطيب:
يرمونني شزر العيون لأنني ... غلست في طلب العلا وتصبحوا
وقال:
وإذا أتتك مذمتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأني فاضل
وقد أنطق الله ألسن المسلمين بالثناء والدعاء لهذا الشيخ، ونرجو أن الله يقبل شهادتهم، ويجيب لهم دعوتهم، ويقيل عثرته وعثرتهم ; اللهم اغفر لنا ما لا يعلمون، واجعلنا خيرا مما يظنون ; والمغرور من اغتر بثناء الناس عليه، ولم يعرف حقيقة ما منه وما لديه؛ لكن الغرض تعريفك أن كلامك زاده الله به رفعة وشرفا.