الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 359)

كم كان في نكث أسباب العهود بها ... إلى المخدرة العذراء من سبب
وأما من بهته فقد أصبح بين أهل الإسلام والكمال، كقبر أبي رغال، مرجوما بشهب المذمة والمقال، معدودا في زمرة أهل الغي والضلال.
ما يبلغ الأعداء من جاهل ... ما يبلغ الجاهل من نفسه
عجيبة:
عبتم على الشيخ حرثه، وطلبه الرزق باتخاذه النخيل والزروع، مع أن هذا هو حرفة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، جمهورهم أهل نخيل وحروث؛ ولما فتح الله خيبر اقتسموها وعاملوا أهلها عليها، وصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم سهمه المعروف. ولما أجلى عمر رضي الله عنه اليهود، تولى المسلمون العمل فيها بأنفسهم، وهذا معدود من مناقبهم.
لم يذهبوا إلى ما ذهبت إليه اليهود والنصارى، ومن شابههم من هذه الأمة، من الأكل بدينهم، وجعله آلة يكتسب بها الدنيا، ويحتال بها على أكل الحبوس والأوقاف؛ وكثير من علمائكم جزم بأن الحرث أفضل المكاسب ; ونصوصهم موجودة عندكم ; ولكن الهوى والعداوة أدياكم إلى أن جعلتم المناقب مثالب.
ولا ذنب للشيخ عندكم يقتضي هذا ويوجبه، لم يحل بينكم وبين مآكلكم ورياساتكم، ولكن يدعوكم إلى الرغبة في الدين،