الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 360)

ونشره في بلاد المسلمين، وترك شبه المرتابين والضالين، والرغبة عن تقليد المشايخ الماضين، شعرا:
أصبحت بين معاشر هجروا الهدى ... وتقبلوا الأخلاق من أسلافهم
قوم أحاول رشدهم وكأنما ... حاولت نتف الشعر من آنافهم
فصل
بلغنا عن خدنك ومن يلوذ بك أنهم انكروا على الإمام بناء المسجد الجامع ; فقيل لهم: إنه قد بناه سعود رحمه الله أولا ; فقالوا: هذا من باب قوله تعالى: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} [سورة الزخرف آية: 23] ، وقالوا: ومن يصلي في هذا، وقد بني من مال حاله كيت وكيت ; وهذا يدل على ما قلناه: أن اعتقادكم في الإمام، مثل اعتقادكم في ابن ثنيان، سواء بسواء.
ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تعلم
وهذا ثابت بنقل العدد الكثير من أهل نجد وأهل الأحساء، وإنكاره مكابرة ورد للواضحات ; وقد علم: أن الاقتداء بأهل الدين، في البر والخير، والعمل الصالح، كبناء المساجد، ورفع شأنها، من آكد ما شرع، ومن أفضل ما سعي فيه ووضع ; والاستدلال عليه بقوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [سورة الأنعام آية: 90] أقرب للصواب.
والله أسأل أن ينصر دينه، ويعلي كلمته، ويحسن العاقبة