الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 367)
عمر رضي الله عنه: `من قال: أنا عالم فهو جاهل، ومن قال: أنا مؤمن فهو كافر ; ومن قال: أنا في الجنة فهو في النار`. انتهى.
والعالم من يخشى الله، وهذا مأخوذ من قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [سورة فاطر آية: 28] ؛ فإن الآية تقتضي حصر العلماء في أهل الخشية، كما تقتضي حصر الخشية في العلماء.
وحقيقة العلم: هو ما جاءت به الرسل، من معرفة الله سبحانه بصفات الكمال، ونعوت الجلال، إثباتا لا تعطيلا، وتنْزيها لا تمثيلا؛ وذلك يقتضي من إسلام الوجه له، والتبتل إليه وحده لا شريك له، حبا وإجلالا وتعظيما، وذلا وإخلاصا وانقيادا، وهو محسن في ذلك بعدم الانحراف عما جاءت به الرسل، طاعة لهم وتكريما; وهذا أيضا يقتضي العلم بالأوامر الشرعية، لأن الجاهل لا يحسن السير؛ ولا بد في العلم بهذا من النفوذ إلى ما جاءت به الرسل، فيعرف الحكم من دليله.
وأما غير ذلك من أنواع العلوم، التي أحدثت بعد خير القرون، في العقائد والعبادة بما لم يشرع، كما عليه كثير ممن يدعي العلم، في باب معرفة الله سبحانه وتعالى، فإنهم أخذوا العقيدة في هذا الباب، عن أهل القوانين الكلامية، كالجهمية وغيرهم، ممن خرج عن العقائد السلفية، وكما عليه كثير من أهل الطرق والتصوف، فإنهم أحدثوا من التعبد بالذوق والهوى، ما لم ترد به هذه الشريعة.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)