الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 12 - ص: 376)
اهتماما بالوسيلة، وتنبيها على التوكل.
وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ} [سورة النحل آية: 90] إلى قوله: {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [سورة الأنعام آية: 152] ؛ والعدل تدخل فيه، الواجبات كلها، والإحسان تدخل فيه نوافل الطاعات، وإيتاء ذي القربى يدخل فيه حقوق الأرحام، ونحوها من العبادات المتعدية، والنهي عن الفحشاء والمنكر، يدخل فيه ما نهى الله عنه، من ظاهر الإثم وباطنه، وتركه من أجل العبادات، والبغي من أكبر السيئات، وتركه من أهم الطاعات؛ فهذا كله داخل في العبادة بالإجماع.
وقال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [سورة الإسراء آية: 23] ، إلى قوله: {وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً} [سورة الإسراء آية: 39] ، فابتدأ الآية بالأمر بعبادته وحده لا شريك له، وعطف بقية العبادة المذكورة اهتماما بها، وتنويها بشأنها؛ ولا قائل أن ما ذكر ليس بعبادة ; بل أهل اللغة، وأهل الشرع، من المفسرين وغيرهم مجمعون على أن ما أمر الله به في هذه الآيات، من أفضل ما يتقرب به العبد من القرب والعبادات، وما علمت أحدا من أهل العلم واللغة ينازع في ذلك؛ ولكن القوم - كما تقدم - عجم أو مولدون.
قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ} [سورة البينة آية: 5] ، فعطف إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة على ما قبله، وإن كان يدخل فيه عند
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)