الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 379)

وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ} [سورة الأحزاب آية: 35] ، ففسر كل اسم بما يخصه مع الاقتران.
وإذا أطلق اسم العبادة، كما في قوله: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ} [سورة الفرقان آية: 63] ، واسم الأبرار، واسم الإيمان، واسم الإسلام، في مقام المدح والثناء، دخل فيه الدين كله؛ فمن عرف هذا، تبين له اصطلاح القرآن والسنة، وعرف أن هؤلاء المبتدعة، من أجهل الناس، بحدود ما أنزل الله على رسوله.
والصلاة نفسها تشتمل على أقوال وأفعال غير السجود، وكلها عبادة بإجماع المسلمين، فالقراءة عبادة، والقيام عبادة، والركوع عبادة، والرفع منه عبادة، والسجود عبادة، والجلوس عبادة، والأذكار المشروعة في تلك المواطن عبادة، والتكبير عبادة، والتسليم عبادة.
وأما قوله: إن قبر الولي أفضل من الحجر الأسود،
فهذا من جنس ما قبله في الفساد والضلال، فالحجر الأسود يمين الله في أرضه، من صافحه واستلمه فكأنما بايع ربه، قال تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً} [سورة آل عمران آية: 96-97] ؛ ولم يرد في قبور الأولياء، ما يدل على مثل ذلك، فضلا عن أن يكون أفضل منه.
والحج ركن من أركان الإسلام، والطواف بالبيت أحد أركان الحج، والركن الذي فيه الحجر الأسود أفضل أركان