الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 12 - ص: 388)

وقال الشيخ: عبد اللطيف بن الشيخ عبد الرحمن بن حسن، رحمه الله تعالى، ردا على البولاقي:
تبسم وجه النصر في طالع السعد ... وأشرق نور الحق من كوكب الرشد
وأيد نظم للأمير محمد ... فأدبر نحس للطوالع بالصد
وخر على الأذقان من صنع ماهر ... بناء بناه الناكبون عن القصد
وولى على الأعقاب أفجر عائب ... يرى نفسه فردا أشد من الأسد
جهول ببولاق المعرة جهله ... صريح ينادي بالتهافت في العقد
يحوم مع الغربان يطلب رشده ... وقد ضل من كان الغراب له يهدي
وقد جئت من رد عليه بمنطق ... عميم فخذ بالعلم عن كل مستهد
وألق سماعا للجواب ولا تكن ... جهولا يروم الباب من جانب السد
فأما تمني الشيخ في النظم قربهم ... على أنه كفؤ المخالف والضد
فتلك أماني الجبان فإنه ... إذا ما خلا سل المهند عن غمد
وإن كشفت عن ساقها الحرب خلته ... نعامة طير تحذر الصوت من بعد
ووالله لو أن الديار تقاربت ... عرفت قصورا أمنك في العلم والرشد
وعدت حسير الطرف عودة خاسئ ... يرى مغنما أن لا يقاد إلى القد
ومنعك إنكار الطوائف قوله ... مكابرة لو يعلم الحق من يبدي
فكم لامهم في نصرة الدين لائم ... كمثلك جهلا بالمحجة والقصد
ودعواك أن القوم قالوا لمذنب ... بشيء من المكروه أسلم كمرتد
وتكفيرهم من لا يجيب دعاءهم ... وإطلاق كفر المذنبين مع الصد
فذا فرية لا يمتري فيه عاقل ... ولكنه الإفلاس يدعوك للجحد