الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 13 - ص: 363)
يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} [سورة النحل آية: 96] .
وكما قال: {وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [سورة الأعلى آية: 17] فرد سبحانه على من اختار الدنيا على الآخرة بالعقل، كيف يختارون القليل الأدنى الفاني، على النعيم الأعلى الدائم، لو كانوا يعقلون؟ ولكن كما قال تعالى عن أهل النار: {َقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [سورة الملك آية: 10] .
الخامسة: قوله: {فَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} [سورة القصص آية: 61] : فيه: أن من أعطي الإيمان ولو بما يكره، وليس بينه وبين الوعد إلا قليلا، وذكر قصة `مصعب`والشواهد لهذه كثيرة، مثل: لو أن رجلا يعطى في يوم ما يحب، وبعده يقتل; ورجل يحبس يوما، وبعده يعطى من النعم ما يحب، هل يستوي هذا وهذا؟ والله أعلم. وفقنا الله وإخواننا للاعتبار والإيمان.
[المراد بأهل البيت في قوله تعالى `إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ`]
سئل الشيخ: عبد الله بن الشيخ محمد، عن قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} [سورة الأحزاب آية: 33] ، من هم أهل البيت؟ .
فأجاب: إن أهل البيت الذين حرمت عليهم الصدقة، كما تقدم عن زيد بن أرقم؛ وأولهم دخولا في هذه الآية أهل الكساء، وهم: علي وفاطمة والحسن والحسين، كما أخرج ذلك مسلم في صحيحه: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أدخل فاطمة
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)