الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 13 - ص: 364)
وعليا والحسن والحسين في مرط مرحل عليه من شعر أسود، ثم قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} [سورة الأحزاب آية: 33] 1`، وفي حديث أم سلمة: أنه عليه السلام، جللهم بكسائه، وقال: ` اللهم هؤلاء أهل بيتي، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ` 2 أخرجه الترمذي، وقال: حديث صحيح.
والاحتجاج بذلك على عصمتهم، وتخصيص الشيعة بذلك، وكون إجماعهم حجة، ضعيف، بل باطل، لأن التخصيص بهم لا يناسب ما قبل الآية وما بعدها; والحديث يقتضي الدعاء لهم، بأن يذهب الله عنهم الرجس، ويطهرهم تطهيرا.
وغاية ذلك أن يكون دعاء لهم أن يكونوا من المتقين الذين أذهب الله عنهم الرجس ; واجتناب الرجس والطهارة، مأمور بها كل المؤمنين، ويريدها سبحانه وتعالى، قال الله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} [سورة المائدة آية: 6] ، وقال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا [سورة التوبة آية: 103] : غاية هذا أن يكون دعاء لهم بفعل المأمور وترك المحظور.
وأيضا: فالسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار، لا بد أن يكونوا فعلوا
__________
1 مسلم: فضائل الصحابة (2424) ، والترمذي: الأدب (2813) ، وأبو داود: اللباس (4032) ، وأحمد (6/162) .
2 الترمذي: المناقب (3871) ، وأحمد (6/298) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)