الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 13 - ص: 409)
بالخلق، بل يتضرر، فتناقضوا، كما تقدم. ونحن أثبتنا حكمة علم أنها تقع، فوقعت، وقد يخلق ما يتضرر بالخلق لنفع الآخرين؛ وفعل الشر القليل لأجل الخير الكثير حكمة، كإنزال المطر لنفع العباد، وإن تضرر البعض. قالوا: وفي خلق الكفار وتعذيبهم اعتبار للمؤمنين وجهادهم ومصالحهم؛ وهذا اختيار القاضي أبي حازم بن القاضي أبي يعلى. قالوا: فقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ} [سورة الذاريات آية: 56] هو مخصوص بمن وقعت منه العبادة، وهذا قول طائفة من السلف والخلف، وهو قول الكرامية. وعن سعيد بن المسيب في معنى الآية قال: ما خلقت من يعبدني إلا ليعبدني، كذلك قال الضحاك والفراء وابن قتيبة; هذا خاص بأهل طاعته. قال الضحاك: هي للمؤمنين، وهذا اختيار أبي بكر بن الطيب، وأبي يعلى، وغيرهما ممن يقول: إنه لا يفعل لعلة. قالوا: - واللفظ لأبي يعلى-: هذا بمعنى الخصوص لا العموم، لأن البله والأطفال والمجانين لا يدخلون تحت الخطاب، وإن كانوا من الإنس، وكذلك الكفار، بدليل قوله تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ} [سورة الأعراف آية: 179] ؛ فمن خلق للشقاء لجهنم يخلق للعبادة. قلت: قوله: وهذا قول طائفة من السلف والخلف،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)