الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 13 - ص: 410)
يعني: القول بالتخصيص في الآية، لا أصل القول الثالث.
ثم قال شيخ الإسلام: قلت قول الكرامية ومن وافقهم، وان كان أرجح من أقوال المعتزلة، لما أثبتوه من حكمة الله؛ وقولهم في تفسير الآية، وإن وافقوا فيه بعض السلف، فهو قول ضعيف مخالف لقول الجمهور.
والقول الرابع: أنه على العموم، لكن المراد بالعبادة تعبيده لهم وقهرهم، ونفوذ قدرته ومشيئته فيهم، وأنه أصارهم إلى ما خلقوا له من السعادة والشقاوة؛ وفسروا العبادة بالتعبيد القدري؛ وهذا يشبه قول من يقول من المتأخرين: أنا كافر برب يعصى؛ فإنه جعل كل ما يقع من العباد طاعة، كما قال قائلهم:
أصبحت منفعلا لما يختاره ... مني ففعلي كله طاعات
وأما هؤلاء: فجعلوا عبادة الله كون العباد تحت المشيئة; وكان بعض شيوخهم يقول عن إبليس: إن كان قد عصى الأمر فقد أطاع القدر والمشيئة; وما رواه ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم، في قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ} [سورة الذاريات آية: 56] قال: `جبلهم على الشقاء والسعادة`.
وقال وهب: جبلهم على الطاعة وجبلهم على المعصية، وقد روي أيضا عن طائفة نحوه; وهؤلاء وإن وافقوا من قبلهم في معنى الآية، فهم – أعنى زيد بن أسلم، ووهب بن منبه - من أعظم الناس تعظيما للأمر
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)