الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 13 - ص: 417)
وفي بعض الطرق: أنها جاءت لابنتها بهدية ضباب، وأقط، وسمن، فأبت أسماء أن تقبل منها وتدخل البيت، حتى سألت النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله هذه الآية.
وأما قول ابن زيد وقتادة: إنها منسوخة، فلا يظهر لوجوه: منها: أن الجمع بينها وبين آية القتال ممكن غير متعذر، ودعوى النسخ يصار إليها عند التعذر، وعدم إمكان الجمع إن دل عليه دليل.
ومنها: أن السنة متظاهرة بطلب الإحسان والعدل مطلقا، ولا قائل بالنسخ، لكن قد يجاب عن ابن زيد وقتادة بأن النسخ في كلاميهما بمعنى التخصيص، وهو متجه على اصطلاح بعض السلف؛ ولا شك أن القتال بالسيف وتوابعه من العقوبات; والغلظة في محلها مخصوص من هذا العموم.
ووجه مناسبة الآية لما قبلها من الآي:
أنه لما ذكر تعالى نهيه عباده المؤمنين، عن اتخاذ عدوه وعدوهم، أولياء يلقون إليهم بالمودة، ثم ذكر حال خليله ومن آمن معه، في قولهم وبراءتهم من قومهم المشركين، حتى يؤمنوا، وذكر أن لعباده المؤمنين أسوة حسنة، خيف أن يتوهم أحد، أو يظن أن البر والعدل داخلان في ضمن ما نهى عنه من الموالاة وأمر به من البراءة، فناسب أن يدفع هذا بقوله: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ} الآية.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)