الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 13 - ص: 418)
[تفسير شيخ الإسلام ابن تيمية لآية: بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ}
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، قال شيخ الإسلام: هذه تفسير آيات أشكلت ومنها قوله تعالى: بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} [سورة القلم آية: 6] حار فيها كثير، والصواب المأثور عن السلف: قال مجاهد: الشيطان، وقال الحسن: هم أولى بالشيطان من نبي الله ; فبين المراد وإن لم يتكلم على اللفظ، كعادة السلف في الاختصار من البلاغة وفهم المعنى; وقال الضحاك: المجنون فإن من كان به الشيطان ففيه الجنون.
وعن الحسن: الضال، وذلك أنهم لم يريدوا بالمجنون الدي يخرق ثيابه ويهذي، بل لأن النبي صلى الله عليه وسلم خالف أهل العقل في نظرهم، كما يقال: ما لفلان عقل ; ومثل هذا رموا به أتباع الأنبياء كقوله تعالى: {وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ} [سورة المطففين آية: 32] ، ومثله في هذه الأمة كثير، يسخرون من المؤمنين ; ويرمونهم بالجنون والعظائم، التي هم أولى بها منهم.
قال الحسن: `لقد رأيت رجالا لو رأيتموهم لقلتم مجانين، ولو رأوكم لقالوا: هؤلاء شياطين، ولو رأوا خياركم لقالوا: هؤلاء لا خلاق لهم، ولو رأوا شراركم لقالوا: هؤلاء قوم لا يؤمنون بيوم الحساب`، وهذا كثير في كلام السلف، يصفون أهل زمانهم وما هم عليه من مخالفة من تقدم، فما الظن بأهل زماننا؟
والذين لم يفهموا هذا، قالوا: الباء زائدة، قاله ابن
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)