الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 13 - ص: 423)
[سورة الجن آية: 12] :
الظن هنا بمعنى اليقين، وهذه صفة أحوال الجن وعقائدهم، منهم أخيار وأشرار، وأنهم يعتقدون أن الله عزيز غالب لا يفوته مطلب، ولا ينجي عنه مهرب.
{وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخَافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً} [سورة الجن آية: 13] يقولون: لما سمعنا القرآن آمنا به؛ وهذا يدل على أن الإيمان بالله، هو والإيمان بالقرآن متلازمان; والبخس: أن يبخس من حسناته، والرهق أن يحمل عليه ذنب غيره.
{وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً} [سورة الجن آية: 14-15] القاسطون: الكافرون; يقال: قسط فهو قاسط، إذا ظلم; وأقسط فهو مقسط إذا عدل; وروي أن الحجاج قال لسعيد بن جبير: ما تقول في؟ قال: `قاسط عادل`، فقال القوم: ما أحسن ما قال! فقال الحجاج: يا جهلة إنه سماني ظالما مشركا; وتلا هذه الآية، وقوله: {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [سورة الأنعام آية: 1] . {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً} [سورة الجن آية: 16-17] : يقول: لو استقاموا على طريقة الإسلام لوسعنا عليهم في الدنيا. وذكر الماء الغدق - وهو الكثير - لأنه سبب لسعة
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)