الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 13 - ص: 424)
الرزق {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} أي: لنختبرهم كيف شكرهم; قال الحسن: والله إن كان أصحاب محمد كذلك، كانوا سامعين لله مطيعين لله، فلما فتحت كنوز كسرى وقيصر، وثبوا على إمامهم وقتلوه.
وأخرج ابن جرير عن عمر: `حيث ما كان الماء، كان المال; وحيث ما كان المال كانت الفتنة`.
وقوله: {يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً} [سورة الجن آية: 17] قال ابن عباس: `شاقا`، وأصله: أن الصعود فيه مشقة على الإنسان.
{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً} [سورة الجن آية: 18] قال قتادة: كان اليهود والنصارى إذا دخلوا بيعهم وكنائسهم، أشركوا بالله، فأمرنا أن نخلص لله الدعوة إذا دخلنا المساجد; وقيل: المساجد أعضاء السجود السبعة.
{وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً} [سورة الجن آية: 19] معناه: لما قام عبد الله يعبده، كادوا يزدحمون عليه متراكمين، تعجبا مما رأوا من عبادته، وإعجابا بما تلا من القرآن، لأنهم رأوا منه ما لم يروا مثله. وعبادة عبد الله لله ليس بأمر مستبعد عن العقل، ولا مستنكر، حتى يكونوا عليه لبدا. وقيل: لما قام عبد الله وحده مخالفا للمشركين، كادوا لتظاهرهم على عداوته، يزدحمون عليه متراكمين; وعن قتادة، قال: لما قام عبد الله للدعوة، تلبدت الإنس والجن، وتظاهروا عليه، ليبطلوا الحق الذي جاءهم به، ويطفئوا
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)