الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 103)

وبقاء الإسلام والإيمان في استقامة الولاة والأئمة على ذلك؛ وزوال الإسلام والإيمان، وانقضاؤه: بانحرافهم عن ذلك، وجعل الهمة والأموال والقوة مصروفة في غيره، مقصود بها سواه.
فأهم المهمات، وآكد الأصول والواجبات: التفكر في هذا، وتفقد الخاصة والعامة، البادية الحاضرة، وفي الحديث: كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته 1.
ومن الدعوة الواجبة، والفرائض اللازمة: جهاد من أبى أن يلتزم التوحيد ويعرفه، من البادية وغيرهم; وقد أفلح من كان لله محياه ومماته، وخاف الله في الناس، ولم يخف الناس في الله.
وكذلك يجب على ولي الأمر أن يقدم على من نسب عنه طعن وقدح في شيء من دين الله ورسوله، أو تشبيه على المسلمين في عقائدهم ودينهم، مثل من ينهى عن تكفير المشركين، ويجعلهم من خير أمة أخرجت للناس، لأنهم يدعون الإسلام ويتكلمون بالشهادتين.
وهذا الجنس ضرره على الإسلام، خصوصا على العوام، ضرر عظيم، يخشى منه الفتنة؛ وأكثر الناس لا علم له بالحجج التي تنفي شبه المشبهين، وزيغ الزائعين بل تجده - والعياذ بالله - سلس القياد لكل من قاده أو دعاه، كما قال فيهم أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
__________
1 البخاري: النكاح 5200 , ومسلم: الإمارة 1829 , والترمذي: الجهاد 1705 , وأبو داود: الخراج والإمارة والفيء 2928 , وأحمد 2/5 ,2/54 ,2/111 ,2/121.