الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 107)

يقوموا عليه، ويلزموه الطاعة حتى تظهر طاعة الله ورسوله في المسلمين، ويمتازون بذلك عمن خالفهم في الدين، من أهل الجفاء والغلظة، والغفلة والإعراض، نسأل الله العفو والعافية، فإنها قد عمت البلوى بهذا بكثير، لما قام بقلوبهم من ضعف الإيمان وعدم الرغبة فيه.
وكذلك يجب على الإمام النظر في أمر العلم، وترغيب الناس في طلبه، وإعانة من تصدّى للطلبة، لقلة العلم وكثرة الجهل، وإن كان قد قام ببعض الواجب، فينبغي له أن يهتم بهذا الأمر، لفضيلة العلم، وكثرة ثواب من قام به وأعان عليه.
وطلب العلم اليوم من الفرائض، كما لا يخفى على الإمام وغيره، وفي الحديث: الدنيا ملعونة ملعون ما فيها، إلا ذكر الله، وما والاه، وعالم ومتعلم 1، وهذا ما يحصل إلا باعتناء الإمام، وتأليفه للطالب؛ فإذا كثر العلم وقل الجهل، حصل بسببه من الخير والحسنات ما لا يحصيه إلا الله، إن قبله الله؛ وبالغفلة عن طلبة العلم، تضعف هممهم، ويقل طلبهم.
وفي مناقب عمر بن عبد العزيز، رحمه الله:
أنه إذا أراد أن يحيي سنة، أخرج من العطاء مالا كثيرا، فإذا نفروا من هذا رغبوا إلى هذا، فلله دره ما أحسن نظره لنفسه، ولمن ولاه الله عليهم!
__________
1 الترمذي: الزهد 2322 , وابن ماجه: الزهد 4112.