الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 108)

وعلى كل من نصح نفسه: أن يحذر من كبائر الذنوب، التي هي من أعظم الذنوب، ولا يأمن مكر الله، وليكن لنفسه أشد مقتا منه لغيره، وليكن معظما للأمر والنهي، مفكرا فيما يحبه الله ويرضاه، متدبرا لكتابه، محبة لربه ورغبة في ثوابه، وخوفا من غضبه وعقابه.
ومن الواجب على كل أحد أن يحب في الله، ويبغض في الله، ويعادي في الله، ويوالي في الله، ويحب أولياء الله أهل طاعته، ويعادي أعداءه أهل معصيته، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، وصلى الله على محمد.
[الوصية بتقوى الله وذكر بعض ما ورد عن السلف في معناها]
وله أيضا، صب الله عليه من شآبيب بره ووالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الرحمن بن حسن، إلى من يصل إليه هذا الكتاب من الإخوان، وفقنا الله وإياهم لإقامة شرائع الدين، واستعملنا فيما استعمل فيه أهل الإيمان واليقين، وجعلنا من الشاكرين لنعمة الإسلام، المثنين بها عليه، ونسأله أن يتقبلها منا، ويتمها علينا بالرغبة فيما يوجب الفوز لديه; سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد: فأوصيكم وإياي بتقوى الله تعالى في الغيب والشهادة، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} الآية [سورة النساء آية: 131] . قال طلق بن حبيب رحمه الله: التقوى أن تعمل بطاعة الله، على