الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 14 - ص: 116)

[سورة إبراهيم آية: 34] .
فانظروا رحمكم الله بماذا تقابلونها؟ أباستعمالها في طاعته ودينه ومراضيه؟ أم تجعلونها سلما إلى الإعراض عن دينه، وارتكاب معاصيه؟ من الظلم والبغي، والأشر والبطر، واللهو واللعب، وقول الزور، والسخرية، ونحو ذلك مما لا يحبه الله ولا يرضاه؟
نسأل الله السلامة من أسباب التغيير; قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} [سورة الرعد آية: 11] . اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجأة نقمتك، وجميع سخطك. اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء.
الله الله عباد الله: قيدوا نعم الله بشكره، واتباع ما يرضيه; وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه; فإن الله خولكم نعمه، لتطيعوه ولا تعصوه، وتعملوا بدينه وشرعه وتعظموه، لا لتشغلوا بها عن ذلك، أو تمتهنوه; اللهم أوزعنا شكر ما أنعمت به علينا من هذه النعم الظاهرة والباطنة، واستعملنا فيما يرضيك عنا، وعافنا واعف عنا، برحمتك يا أرحم الراحمين. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.